الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
259
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
يحكم بعدم جواز لعنه زعما بكونه صحابيّا « 1 » ذاهلا عن أنّ ابن حطّان لم يكن صحابيّا ، وإنّما هو من رؤوس الخوارج الملعونين بلسان النبيّ الأقدس ، ولد الرجل بعده صلّى اللّه عليه وآله بمدّة . الهضيمة كلّ الهضيمة تبرير ساحة معاوية الربا والخمور من دنس طامّاته وموبقاته وجناياته الكبيرة على الإسلام والمسلمين وقتله آلافا من صلحاء امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله بكلمة واحدة موجزة ، بأنّه كان مجتهدا متأوّلا مخطئا « 2 » . الهضيمة كلّ الهضيمة الاعتذار عمّا اقترفه يزيد الخمور والفجور ، وتنزيه ساحته من أرجاسه المكفّرة ، والنهي عن لعنه وذكره بالسوء بأنّه مسلم لم يثبت كفره وأنّه إمام مجتهد « 3 » . إلى مناصرات ومدافعات عن أمثال هؤلاء بشروى تلكم الكلم الفارغة . وأمّا سيّدنا المفدّى حبيب اللّه وحبيب رسوله فلسنا مغاليا إن قلنا : إنّ الامّة كانت مصرّة على مقته « 4 » ، مجتمعة على قطيعة رحمه وإقصاء ولده إلّا القليل ممّن وفي لرعاية الحقّ فيه ، فليت القوم أخذوا من بخاريّهم وخطيبهم هذه الكلمة المعزوّة إلى أمير المؤمنين : ما أنا إلّا رجل من المسلمين - وإن كانت مختلقة - وأجروا عليه حكمها . لكن . لكن . . . . ثمّ كيف تعزى إليه سلام اللّه عليه هذه المفاضلة وقد جاء عن النبيّ الأقدس قوله لفاطمة الصدّيقة : « زوّجتك خير امّتي ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ،
--> ( 1 ) - الإصابة 3 : 179 [ رقم 6875 ] . ( 2 ) - الفصل لابن حزم 4 : 89 ؛ تاريخ ابن كثير 7 : 279 [ 7 / 310 ، حوادث سنة 37 ه ] . ( 3 ) - تاريخ ابن كثير 8 : 223 ؛ و 13 : 9 [ 8 / 245 ، حوادث سنة 63 ه ؛ و 13 / 13 ، حوادث سنة 590 ه ] . ( 4 ) - [ فيه إشارة إلى مقاطع من دعاء الندبة : « والامّة مصرّة على مقته ، مجتمعة على قطيعة رحمه ، وإقصاء ولده ، إلّا القليل ممّن وفي لرعاية الحقّ فيهم ، فقتل من قتل ، وسبي من سبي ، واقصي من اقصي . . . » ] .